ابن تغري
339
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
الدوادار أحد مقدمى الألوف بدمشق ، ودام أزبك على ذلك إلى أن تسلطن الملك المؤيد شيخ وخرج الأمير نوروز [ الحافظي « 1 » ] عن طاعته ، ووافقه أزبك هذا على العصيان فيمن وافقه من الأمراء ، ووقع ما سنحكيه مفصلا في ترجمة نوروز إن شاء اللّه تعالى والقبض عليه ، ولما ظفر المؤيد بنوروز وأعوانه وحواشيه قبض على أزبك هذا وعلى إنيه برسبغا الدوادار وحبسهما مدة سنين بحبس المرقب ، وقتل برسبغا [ 166 أ ] بمحبسه ، وبقي أزبك بعده « 2 » مدة إلى أن أفرج عنه الملك المؤيد في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ، وأنعم عليه بإمرة خمسة بدمشق ، واستمر بدمشق إلى أن تسلطن الملك الظاهر ططر قربه وأدناه وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية ، ثم صار بعد موت ططر في أيام الملك الصالح محمد بن ططر رأس نوبة النوب بعد الأمير قصروه من « 3 » تمراز ، بحكم انتقال قصروه إلى الأميرآخورية بعد مسك الأمير يشبك « 4 » الجكمى وحبسه بثغر الإسكندرية مع الأتابك جانى بك « 5 » الصوفي ، واستمر أزبك رأس نوبة النوب إلى أن أخلع « 6 » عليه باستقراره في الدوادارية الكبرى بعد انتقال الأمير سودون من « 7 »
--> ( 1 ) [ الحافظي ] إضافة من ن . ( 2 ) « بعد » في ط ، ن . ( 3 ) « بن » في ن ، وهو تحريف . ( 4 ) هو يشبك بن عبد اللّه الجكمى ، الأمير سيف الدين ، توفى سنة 833 ه / 1429 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 5 ) هو جانبك بن عبد اللّه الصوفي الظاهري ، سيف الدين ، توفى سنة 841 ه / 1437 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 6 ) « خلع » في ط ، ن . ( 7 ) « بن » في ط ، ن ، وهو سودون بن عبد اللّه من عبد الرحمن ، توفى سنة 841 ه / 1437 م - انظر ترجمته بالمنهل .